إبراهيم بن مدان
في بيان استنكاري صدر اليوم، وجه المكتب النقابي للمعهد المغربي للتقييس انتقادات حادة لسياسة الإدارة، متهمًا إياها بـ”التضييق على الحريات النقابية” واتباع أساليب “ترهيبية وانتقامية” ضد المناضلين النقابيين، لا سيما الكاتب العام للنقابة. وجاء البيان ردا على ما وصفه بـ”البيان التكذيبي” الصادر عن إدارة المعهد يوم 2 أبريل 2025، والذي اعتبره المكتب “محاولة لتضليل الرأي العام وتجنب المساءلة”.
- اتهامات بـ”خرق الدستور” و”استهداف النقابيين”
أكد المكتب النقابي أن الممارسات الحالية تتناقض مع الضمانات الدستورية، خاصة الفصل 8 (الحريات النقابية)، والفصل 31 (حق العمل الكريم)، والفصل 36 (منع استغلال النفوذ). كما استنكر “التهديد بالطرد” ضد أعضاء النقابة لمجرد رفضهم الانحياز لمواقف الإدارة، مشيرًا إلى أن هذه الأساليب تهدف إلى “إضعاف العمل النقابي المستقل” وإسكات الأصوات التي تكشف “التجاوزات الإدارية”.
وذكر البيان حالة عضوة نقابية سابقة تمت “مكافأتها” بتعيينها رئيسة مصلحة التكوين والدعم بعد التخلي عن انتمائها النقابي، دون تحقيق في “خروقات العدالة”، ما يكرس ـ حسب النقابة ـ سياسة “الترغيب والترهيب”.
- نداء للجهات الرقابية وتنديد بـ”إقحام المجلس العلمي”
طالب المكتب النقابي بفتح تحقيق “شفاف” مع الجهات المختصة، بما فيها وزارة الصناعة والتجارة (الوصية على المعهد)، للكشف عن “حجم التجاوزات” ومحاسبة المسؤولين. كما أعلن عن عقد ندوة صحفية قريبًا “لكشف الحقائق”.
من جهة أخرى، استنكر المكتب بشدة “إقحام المجلس العلمي الأعلى” في بيان الإدارة، معتبرًا ذلك “استغلالًا للمؤسسة الدينية الدستورية” لتبرير انتهاكات داخلية، مؤكدًا أن النقابة تحترم دور المجلس لكنها ترفض توظيفه في “الصراعات الإدارية”.
- – خلفية الصراع
يأتي هذا التصعيد في إطار توتر مستمر بين النقابة وإدارة المعهد منذ تعيين المدير الحالي سنة 2013، حيث يتهم المكتب النقابي الإدارة بـ”الفساد الإداري” و”تكريس الأساليب السلطوية”، بينما ترد الإدارة باتهام النقابة بـ”التشويش” و”الشخصنة”.
يذكر أن المعهد المغربي للتقييس مؤسسة عمومية تعنى بوضع المعايير التقنية، لكن النقابة تؤكد أن “الخروقات” في تسييره باتت تهدد مصداقيته. وفي ظل غياب رد رسمي من الإدارة على الاتهامات، يبدو أن المعركة ستنتقل إلى الساحة الإعلامية والقانونية خلال الأيام المقبلة.
وفي الختام يجدد المكتب النقابي التزامه بـ”حماية حقوق الشغيلة”، داعيًا النقابات والمنظمات الحقوقية إلى التضامن مع “معركته العادلة”، في اختبار جديد لحوكمة المؤسسات العمومية المغربية.
