بقلم الدكتورة راضية عضوة اللجنة التنفيذية
على إثر اللقاء الذي عُقد يوم أمس مع حزب التجديد والتقدم، والدي تصادف مع اجتماع اللجنة التنفيذية بفاس، طرحت الدكتورة راضية الدباغ عدلة باستئنافية طنجة، وعضوة باللجنة التنفيذية للحزب، مناقشة مستفيضة حول موضوع مشروع القانون رقم 16.22، المتعلق بخطة العدالة، والذي صادق عليه المجلس الحكومي بتاريخ 20/11/2025. وما يثيره من إشكالات عميقة تمسّ جوهر مهنة العدول ومكتسباتها، خاصة في ظل السياسة الملكية الرشيدة الهادفة إلى تخليق منظومة العدالة وتحديثها في إطار احترام الدستور وضمان الحقوق المهنية لكافة المواطنات والمواطنين.
وقد تم خلال هذا اللقاء عرض الأسباب الموضوعية والدستورية لرفض السادة العدول لهذا المشروع، سواء من حيث الشكل أو المضمون، مع التأكيد على أن أي إصلاح تشريعي يجب أن ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية، ولا سيما تلك التي أفضت إلى ولوج المرأة لمهنة العدول، باعتباره قرارًا تاريخيًا يجسد الإرادة الملكية في تكريس مبدأ المساواة والمناصفة، ويستوجب مواكبته بتشريعات عادلة ومنصفة تحفظ مكتسبات المرأة العدل وتضمن لها مناصفة تشريعية حقيقية دون تمييز أو تراجع.
وفي هذا السياق، عبّر رئيس حزب التجديد والتقدم الدكتور منير بحري عن موقف واضح ومسؤول، مؤكدًا مؤازرة الحزب للسادة العدول في مطالبهم المشروعة والمكفولة دستوريا، ودعمه الصريح لـرفض مشروع القانون 16.22، مع المطالبة بـسحبه قصد إخضاعه لمراجعة شاملة، وإعادة النظر فيه شكلًا ومضمونًا، وفق مقاربة تشاركية تحترم مكانة المهنة وتنسجم مع روح الدستور المغربي.
ويأتي هذا التفاعل الإيجابي لحزب التجديد والتقدم ليؤكد استمراره وانخراطه في كل المبادرات المؤسساتية الرامية إلى إصلاح تشريعي عادل ومتوازن، يحفظ كرامة المهن القانونية ويخدم المصلحة العليا للوطن.
كما ننوّه بـالدور الجاد والمسؤول الذي يضطلع به حزب التجديد والتقدم، داخل الوطن وخارجه ونهجه القائم على الانفتاح على مختلف المؤسسات الوطنية والفاعلين، بما يخدم الشأن العام الوطني، تحت مظلة الدستور المغربي، وما يضمنه من حقوق مهنية وحريات أساسية لجميع المواطنات والمواطنين، دون إقصاء أو تمييز.
