بقلم: عبد الرحمن السوسي
جددت الشركة المغربية للتبغ، بشراكة مع النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، التزامها بدعم التفوق الدراسي لأبناء باعة التبغ الحاصلين على شهادة البكالوريا، من خلال إطلاق الدورة الثامنة من مبادرة الدعم المدرسي، الموجهة لفائدة المتفوقين برسم سنتي 2023 و2024، بغلاف مالي فاق 1.4 مليون درهم.
وفي هذا الإطار، نظّمت الشركة المغربية للتبغ (SMT)، يوم الخميس 12 فبراير بمدينة الصخيرات، حفلًا لتوزيع الجوائز على التلاميذ المتفوقين، وذلك في سياق استمرارية هذه المبادرة الاجتماعية التي تندرج ضمن اتفاقية الشراكة الموقعة سنة 2012 مع النقابة الوطنية للتجار والمهنيين (SNCP)، والهادفة إلى تعزيز الامتيازات الاجتماعية لفائدة باعة التبغ وأسرهم.
وقد استفاد خلال هذه الدورة 300 تلميذ وتلميذة من حواسيب محمولة، باعتبارها أداة أساسية لمتابعة الدراسة الجامعية في ظروف ملائمة، في مبادرة تروم تشجيع التميز الأكاديمي وتحفيز الشباب على مواصلة مسارهم التعليمي، إلى جانب التعبير عن الاعتراف بالمجهودات اليومية التي يبذلها باعة التبغ وأسرهم.
وتنتشر شبكة توزيع الشركة المغربية للتبغ عبر مختلف جهات المملكة، من خلال ما يقارب 18 ألف نقطة بيع، ما يجعل باعة التبغ حلقة محورية في منظومة التوزيع الوطنية وشركاء أساسيين في العلاقة التي تجمعهم بالشركة.
شراكة متينة ورؤية بعيدة المدى
وفي تصريح بالمناسبة، أكد غريغوري دوباس، المدير التجاري للشركة المغربية للتبغ، أن هذه الدورة الجديدة من مبادرة الدعم المدرسي «تجدد التأكيد على متانة الشراكة التي تجمع الشركة المغربية للتبغ بباعـة التبغ، والقائمة على الثقة والمواكبة المتبادلة»، مشيرًا إلى أن دعم نجاح أبنائهم «يشكل أيضًا اعترافًا بالالتزام اليومي لآبائهم»، وموجهًا شكره للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين على تعبئتها المتواصلة لخدمة الشركاء التجاريين.
من جانبه، عبّر نبيل نوري، رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، عن اعتزازه بنجاح أبناء التجار باعة التبغ، مؤكدًا أن هذه المبادرة تكرّم أسرًا تضطلع بدور اقتصادي واجتماعي مهم، كما تساهم في دعم التجار وتعزيز دينامية الشراكة، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها قطاع التجارة بالتقسيط.
مسار شراكة انطلق منذ 2005
وتعود جذور هذه الشراكة إلى دجنبر 2005، قبل أن تتعزز بتوقيع اتفاقية تعاون جديدة يوم 22 يونيو 2012، هدفت إلى هيكلة العلاقة الثنائية وإضفاء دينامية جديدة عليها، عبر إرساء مسلسل متواصل من الحوار والتشاور.
وفي إطار مقاربة شراكة رابح–رابح، مكّنت هذه الاتفاقية من تقديم حلول عملية لعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها تطوير العلاقة التجارية، تحسين مداخيل الموزعين، إطلاق مبادرات اجتماعية لفائدتهم، محاربة التهريب، إرساء آليات لمعالجة الشكايات، إضافة إلى توفير دعم تقني ولوجستي لتأهيل نقاط البيع.
وتجسد هذه الشراكة إرادة الطرفين في ترسيخ علاقة مستدامة مع باعة التبغ في صلب استراتيجيتهم، من خلال تحسين مستوى رضاهم، مواكبة تحديث أنشطتهم التجارية، ودعم تنمية أعمالهم ومداخيلهم، ضمن رؤية شمولية وطويلة الأمد.
استثمار اجتماعي بأثر مستدام
ومنذ إطلاقها سنة 2012، مكّنت مبادرة الدعم المدرسي من الاستفادة منها لأكثر من 2500 تلميذ، يتم اختيارهم وفق مسطرة جماعية وشفافة تعتمد على معايير أكاديمية موضوعية والاستحقاق الدراسي، تحت إشراف لجنة مشتركة.
وبمناسبة الدورة الثامنة، تم اختيار 300 تلميذ، في خطوة تعكس الالتزام الراسخ للشركة المغربية للتبغ بأن تكون فاعلًا نافعًا داخل منظومتها، وداعمًا لشركائها من باعة التبغ.
وأكد منظمو الحفل أن نجاح أبناء باعة التبغ يشكل رسالة قوية مفادها أن توفر شروط النجاح، مقترنة بالجدية والاستثمار، كفيل بصناعة التميز. كما شددوا على أن هذه المقاربة ستظل موجهة لتعزيز الشراكة مستقبلًا، من خلال تحسين جودة الخدمات، تطوير قنوات الطلب والتوزيع، تعزيز المواكبة التجارية، وتمكين الشركاء من الاستفادة من برامج الولاء والعمليات الترويجية.
فاعلان مؤسساتيان في خدمة الاقتصاد الوطني
وتُعد الشركة المغربية للتبغ، التي تأسست سنة 1967، فرعًا تابعًا لمجموعة Imperial Brands، وفاعلًا صناعيًا رئيسيًا في قطاع التبغ بالمغرب، حيث تطور أنشطتها وفق أعلى المعايير الدولية للجودة والمطابقة، وتسهم بشكل بارز في الموارد الجبائية والدينامية الاقتصادية الوطنية.
أما النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، التي تأسست سنة 1979، فتواصل اضطلاعها بدورها في تنظيم وتأطير العاملين في مختلف مهن التجارة والخدمات، والدفاع عن مصالح المهنيين الخواص، أفرادًا ومؤسسات.






